أطلقت مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات، إحدى مؤسسات ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، برنامج مداد في مستواه المتوسط، والذي يأتي امتدادًا لجهود المؤسسة في تمكين الكتّاب الشباب وتطوير مهاراتهم في مجال الكتابة السردية، ضمن بيئة تدريبية متخصصة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
ويهدف البرنامج إلى الانتقال بالمشاركين من مرحلة الكتابة الحدسية إلى الكتابة الواعية المبنية على تقنيات سردية واضحة، من خلال تقديم محتوى تدريبي متقدم يُعنى بتحليل النصوص الأدبية وتطوير المشاريع الروائية، بما يمكّن المنتسبين من بناء أعمال أدبية متكاملة تعكس أصواتهم الخاصة.
ويأتي البرنامج في إطار حرص المؤسسة على دعم المواهب الشابة في المجالات الإبداعية، وتوفير مساحات نوعية لصقل مهاراتهم وتعزيز قدراتهم، بما يتماشى مع توجهات إمارة الشارقة في دعم الثقافة والأدب، وترسيخ حضور الكُتّاب الشباب في المشهد الثقافي.
ويتضمن البرنامج سلسلة من الجلسات التدريبية التي تغطي محاور متعددة، مثل بناء الشخصيات، وتطوير الحبكة، وتقنيات السرد، وتوظيف الحوار، إضافة إلى جلسات نقاشية تفاعلية تُعنى بمراجعة أعمال المشاركين وتطويرها، وصولًا إلى عرض مشاريعهم في الجلسة الختامية.
وأكد سعادة خالد إبراهيم الناخي أن إطلاق البرنامج يأتي في إطار التزام المؤسسة بتقديم برامج نوعية تسهم في تنمية القدرات الإبداعية لدى الشباب، مشيرًا إلى أن مداد يمثل منصة متقدمة للكتّاب الطموحين الذين يسعون إلى تطوير أدواتهم والارتقاء بمستوى إنتاجهم الأدبي.
وأضاف أن البرنامج يعكس توجه المؤسسة نحو الاستثمار في الطاقات الشابة، وتمكينهم من التعبير عن أفكارهم بأساليب إبداعية واعية، بما يسهم في إعداد جيل من الكُتّاب القادرين على إحداث أثر إيجابي في المجتمع.
ويستهدف البرنامج خريجي المستوى الأول من مداد 2025، حيث يشترط للالتحاق تقديم نماذج من الأعمال الكتابية السابقة، على أن يتم تقييم الطلبات خلال أسبوع من تاريخ التقديم، وإشعار المتقدمين بنتائج القبول.
ومن المقرر أن يُعقد البرنامج خلال الفترة من 5 يونيو إلى 29 يوليو 2026، بواقع 10 إلى 12 جلسة تدريبية، تجمع بين الحضور المباشر والجلسات الافتراضية، وتُقدَّم باللغة العربية، بإشراف المدربة إيمان الشيباني، الباحثة في اللغة العربية وآدابها والمتخصصة في النقد الأدبي الحديث.