نظمت مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات جلسة جديدة من “رواق” تحت عنوان “فتور القراءة”، وذلك بحضور نخبة من المهتمين بالقراءة والثقافة والمعرفة، ضمن جهود المؤسسة الرامية إلى تعزيز الوعي الثقافي وتنمية القدرات الفكرية والمعرفية لدى أفراد المجتمع.
وشهدت الجلسة نقاشاً تفاعلياً تناول ظاهرة فتور القراءة التي يمر بها كثير من القرّاء في مراحل مختلفة من حياتهم، حيث استعرض المشاركون أسباب تراجع الشغف بالقراءة في ظل الانشغالات اليومية وتسارع وتيرة الحياة، إلى جانب تأثير الضغوط والمسؤوليات المتراكمة على العادات المعرفية والثقافية.
وأكد المتحدثون خلال اللقاء أن العودة إلى القراءة لا ترتبط فقط بالانضباط أو تخصيص الوقت، بل تبدأ من إعادة اكتشاف العلاقة الشخصية مع الكتب والقصص التي تلامس اهتمامات الإنسان واحتياجاته الفكرية والوجدانية. كما ناقش الحضور أهمية اختيار الكتب المناسبة للمرحلة الحالية من حياة القارئ، بدلاً من الالتزام بقوائم أو عناوين قد لا تعكس اهتماماته الفعلية.
كما تضمن اللقاء نشاطاً تفاعلياً شارك فيه الحضور تجاربهم الشخصية مع فتور القراءة، حيث قام المشاركون بتدوين قائمة مختصرة بعنوان “ما قد يعيدني للقراءة؟” تضمنت أفكاراً وعادات وخطوات يرون أنها قادرة على إعادة بناء علاقتهم بالكتاب، ما أتاح مساحة ثرية لتبادل الخبرات والتجارب بين الحاضرين.
وأكد المشاركون أن القراءة تمثل أحد أهم أدوات بناء المعرفة وتنمية التفكير النقدي، وأن استعادة الشغف بها تتطلب وعياً بأسباب الانقطاع والبحث عن وسائل عملية تتناسب مع اهتمامات كل قارئ وظروفه.
واختُتمت الجلسة بمجموعة من التوصيات التي دعت إلى التعامل مع القراءة بوصفها رحلة شخصية متجددة، وعدم النظر إلى فترات الانقطاع باعتبارها نهاية للشغف، بل فرصة لإعادة اكتشاف ما يلهم القارئ ويحفزه على العودة إلى الكتب من جديد.